نائب وزير الزراعة للمطالبين بتغليظ عقوبة التعديات: «ننفذ الإزالات الأول»
نائب وزير الزراعة للمطالبين بتغليظ عقوبة التعديات: «ننفذ الإزالات الأول»

قال الدكتور صفوت الحداد، نائب وزير الزراعة لشئون الخدمات والمتابعة، إن موسم الزراعات الصيفية هذا العام مر دون مشاكل، معتبرًا أنها المرة الأولى التى تنجح فيها وزارة الزراعة فى احتواء مشكلات التوريد وتوصيل السماد إلى مستحقيه على خلاف السنوات السابقة.
وأكد «الحداد» فى حواره مع «الدستور»، أن وزارة الزراعة ستجنى أولى ثمار مشروع الـ «١٠٠ ألف» صوبة زراعية فى مارس القادم، مشددًا على أهمية «كارت الفلاح»، واعتباره بمثابة الحل السحرى للمزارع ووزارة الزراعة معًا، مضيفًا: «نواجه مشكلة فى تطبيقه وهى الورثة».
■ بداية.. هل تواجه الزراعة أزمة فى استيراد التقاوى من الخارج؟
- يجب التفريق بين تقاوى المحاصيل الزراعية الاستراتيجية والتقليدية مثل القمح والذرة والأرز والقطن والعدس، فهذه تقاوى محلية، وتتفوق مصر فى إنتاج بعضها مثل «الأرز والذرة»، ويوجد لدينا الإدارة المركزية لإنتاج التقاوى والشركات الخاصة.
■ بعد إكمال مشروع الـ ١٠٠ ألف صوبة زراعية.. هل ندخل عصر إنتاج التقاوى بدلًا من الاستيراد؟
- بدأنا وضع خطة لذلك، وفى الفترة الأخيرة اتفق وزير الزراعة مع الشركة الوطنية للإنتاج النباتى، والتى تتولى المشروع، بأن تعطى الوزارة عددًا من الصوب بمساحة ١٥ فدانًا ليتم تخصيصها لمحاولات إجراء التجارب وإنتاج التقاوى للخضر.
■ هل تسهم الصوب الجديدة فى الإنتاج الزراعى؟
- من المؤكد أن المشروع يسهم فى زيادة الإنتاج الزراعى، لكن كل مشروع تسبقه دائما عمليات بحث، وطالما بدأت الخطوة فسيتم استكمال الهدف من خلال سرعة الأداء، لأنها تحدد مدى القدرة على تحقيق الإنجاز والانتهاء منه.
سيتم بدء تركيب المعدات الخاصة بالمشروع منتصف نوفمبر المقبل، وننتظر فى مارس القادم أول إنتاج من ٥٠٠ صوبة فى الفرافرة وعدة مناطق أخرى، ودور وزارة الزراعة يكون من خلال مركز البحوث الزراعية واللجنة التى شكلها الوزير للتعاون فى المشروع.
■ نذهب لملف آخر.. هل انتهت أزمة توفير الأسمدة للزراعات الصيفية؟
- للمرة الأولى وعلى غير العادة، يمر موسم زراعات الصيف دون أزمات فى توفير الأسمدة، هذا الموسم شهد التعامل مع الأسمدة بطريقة تكاد تكون محكمة، ولكن لم تصل إلى حد الكمال، وهى خطوة على الطريق الصحيح نحو ضبط سوق الأسمدة.
■ وماذا عن الشركات الموردة للأسمدة.. هل تلتزم بحصصها؟
- هناك اجتماع أسبوعى للجنة التنسيقية للأسمدة برئاستى، والهدف حاليًا هو تعديل المسار ومتابعة ضخ الأسمدة والتوريد من الشركات، ومدى التقصير من التعاونيات فى محاولة لتجنب أزمات الأعوام الماضية.
والشركات نسبة التزامها بالتوريد بلغت ٦٣ ٪ لو تم حسابها على التوريد الفعلى، ومن المفترض حسب الاتفاق الذى تم سابقًا فى مجلس الوزراء أن تورد الشركات ٥٥٪ من إنتاجها لصالح المزارعين ومن خلال إشراف وزارة الزراعة.
■ ماذا عن كارت الفلاح.. هل يسهم فى حل أزمات الزراعة ؟
- كارت الفلاح بمثابة «المفتاح السحرى» للزراعة فى مصر، لأنه يقدم خدمة مزدوجة للفلاح ووزارة الزراعة أيضًا، لأنه يجعلها تقف على أرض صلبة وترى كل ما هو مزروع، وتحدد من يملك ومن يؤجر الأرض، فضلًا عن أن الكارت مرتبط بقاعدة بيانات كاملة.
■ كم بلغ عدد المسجلين حتى الآن؟
- كان لدينا ٥ ملايين ونصف حائز، خرج عدد كبير منهم بسبب الأحوزة العمرانية وتم استبعادهم وتصفيتهم، لكن يجب أن تكون هناك علاقة واضحة من جانب الفلاح، أى فى حال وجود ورثة يجب تقديم إعلان وراثة والعقود وحجة التوزيع، لأن الكارت مرتبط بالرقم القومى.
■ ما هى أهم الخدمات المتوقع الحصول عليها لمن يمتلك كارت الفلاح؟
- الكارت يتيح للفلاح خيارين، إما الحصول على كافة مستلزمات الإنتاج ومنها الأسمدة، أو الحصول على دعم مادى، وهو ما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه فعليًا، وهناك مقترح بحصول الفلاح على دعم تحفيزى فى حال زراعة الذرة الصفراء، وذلك للمساهمة فى حل أزمة الأعلاف، والكارت ليس بمقابل مادى، لكن تم الاتفاق على وضع مبلغ مالى به بمجرد استخدامه للمرة الأولى.
■ أخيرًا.. حدثنا عن جهود الوزارة لمواجهة التعديات.. وهل نجحت فى الحد منها؟
- التعديات زادت بصورة كبيرة مؤخرًا، ووصلت إلى ٧٨ ألف فدان على مستوى المحافظات، ونحن لا نصادر الأراضى الزراعية المتعدى عليها، بل نخصصها للنفع العام، وهناك مواد قانونية تتيح ذلك لرئيس الوزراء، كما تم تفويض المحافظين فى اتخاذ القرارات اللازمة للحفاظ على الرقعة الزراعية.
وأقول إنه يجب التحقق من التعدى فعليًا من خلال لجنة خماسية، وتعويض صاحب الأرض من خلال لجنة تثمين الأراضى، وأعتبر أن المشكلة ليست فى زيادة العقوبات وتغليظها لكن المهم التطبيق الفعلى لها على الأرض.

المصدر : الدستور