مجلس الدولة يرسل 10 ملاحظات على لائحة الاستثمار للحكومة
مجلس الدولة يرسل 10 ملاحظات على لائحة الاستثمار للحكومة

انتهى قسم التشريع بمجلس الدولة من ملاحظاته الكاملة على اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار وأرسله إلى الحكومة تمهيدا لإعادة النظر فيه والتي جاءت في 10 بنود بشأن مواد اللائحة التي بلغت 141 مادة أهمها عدم فرض رسوم بخلاف الرسوم المفروضة بالقانون.

جاء ذلك بعد مراجعته برئاسة المستشار أحمد أبو العزم رئيس مجلس الدولة، والمستشار مهند عباس رئيس قسم التشريع.

تضمنت ملاحظات قسم التشريع، عن أنه في مجال تنسيق العلاقة بين الجهات الإدارية والهيئة العامة للاستثمار، فإنه يحتمل في التطبيق العملي أن يحدث (تعامل متزامن) بين الجهات الإدارية صاحبة الولاية والهيئة العامة للاستثمار من خلال مكتب خدمات المستثمرين على أحد العقارات وبالتالي يتعين على اللائحة التنفيذية أن تنظم كيفية علاج هذه الحالة من خلال تنظيم (الإخطار المتبادل) بين تلك الجهات خلال المدة التي تحددها اللائحة لمزيد من الوضوح التشريعي ولسهولة العمل والتطبيق.

وكشف المستشار عبد الرازق مهران رئيس المكتب الفني لقسم التشريع ، أنه تمت  إضافة أنشطة قطاعي البحث العلمي والبيئة إلى الأنشطة الاستثمارية الخاضعة لأحكام قانون الاستثمار ، بالرغم من كونهما من غير الانشطة المنصوص عليها في المادة (1) من هذا القانون، الأمر الذي تكون معه هذه الإضافة قد تمت بغير الأداة التي حددها القانون، وهو قرار من الوزير المختص بشئون الاستثمار بالتنسيق مع الوزارات المعنية، لذلك ارتأى القسم حذف أنشطة هذين القطاعين درءاً لشبهة عدم المشروعية التي قد تعتور هذه الإضافة حال الإبقاء عليها.

وأضاف أعضاء اللجنة المراجعة للائحة الاستثمار ، أن نص البند (1) من المادة الثانية يجب إعادة صياغته بما يتيح للجهة الإدارية مزيداً من حرية الاختيار، حيث يشترط البند في مضمونة، من يلتحق بمركز خدمات المستثمرين ألا يكون قد سبق مجازاته تأديبياً أو حكم عليه جنائيا ما لم يكن قد رد إليه اعتباره، وقد رأى القسم أن هذا النص لا يسمح بإلحاق الموظف الذي سبق مجازاته تأديبياً، ولو كان هذا الجزاء قد تم محوه، كما لا يسمح بإلحاق من حكم عليه جنائياً في أي جريمة، الأمر الذي من شأنه إيجاد صعوبات عملية لاستيفاء هذه الشروط .

وتناولت ملاحظات قسم التشريع المادة (50) من اللائحة ، فقد ناطت المادة (58) من قانون الاستثمار باللائحة التنفيذية ، بيان كيفية اشتراك الجهات الإدارية في المشروع الاستثماري بالعقارات صاحبة الولاية عليها، الأمر الذي يتعين معه تحديد صور الاشتراك على سبيل الحصر في اللائحة، وهو ما ارتأى معه القسم حذف عبارة "وغيرها من أشكال ونظم المشاركة الأخرى " الواردة بهذه المادة.

وأضاف مهران أن المادة (70) وفقا لحكم المادة (30) من قانون الاستثمار يؤدي المستثمر للهيئة مقابلاً عن كل خدمة فعلية يقدمها المكتب التنفيذي ، وذلك على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية، وهو ما يوجب على اللائحة التنفيذية تحديد مقابل لكل خدمة يقدمها المكتب ، ولا يجوز لها أن تعهد لمجلس إدارة الهيئة تحديد ذلك.
وفسر ذلك أن التفويض المخول للائحة التنفيذية لا يجوز نقله إلى جهة أخرى بموجب نص فيها، وهو الأمر الذي يضعه القسم تحت بصر الجهة معدة المشروع لتداركه درء للعوار التشريعي الذي يحيط بهذه المادة .

وأكد مستشارو قسم التشريع أن المادة (76) لا سند لها في قانون الاستثمار ، حيث تضمنت إنشاء لجنة فنية دائمة لشئون المناطق الحرة تتولى بعض الاختصاصات، منها اختصاصات تنفيذية على النحو الذي تضمنه البند (3) من هذه المادة، الأمر الذي ارتأى معه القسم تعديل هذا البند، لتبقى اختصاصات هذه اللجنة مقصورة على مجرد دراسة الطلبات التي تقدم للهيئة أو تقديم المقترحات والتوصيات فيما يتعلق بشئون المناطق الحرة، وذلك درء لشبهة عدم المشروعية التي تحيط بهذا بالبند من المادة .

وأضافت اللجنة عبارة "ويقدرها مجلس إدارة المنطقة الحرة" على المادة (78)، حيث تضمنت الفقرة الأخيرة من هذه المادة حكماً يقضي بسقوط الموافقة النهائية على المشروع، حال عدم قيام المستثمر باتخاذ الإجراءات الجدية التنفيذية، وذلك خلال ستة أشهر من تاريخ إخطاره بقرار الموافقة على إنشاء المنطقة الحرة الخاصة، وأجازت هذه المادة مد هذه الفترة لمدد أخرى في ضوء المبررات التي يقدمها أصحاب الشأن، وأرتأى القسم أن يكون لمجلس إدارة المنطقة الحرة تقدير هذه المبررات لذا قام بإضافة عبارة "ويقدرها مجلس إدارة المنطقة الحرة".

وناطت المادة (47) من قانون الاستثمار باللائحة التنفيذية، تحديد شروط وضوابط تحول المشروعات العاملة بنظام المناطق الحرة للعمل بنظام الاستثمار الداخلي، وقد جاء النص عاماً بالنسبة للمناطق الحرة، ومن ثم فإنه يشمل هذه المناطق بنوعيها العامة والخاصة، وبالتالي يتعين على اللائحة التنفيذية التزاماً بهذا التفويض التشريعي أن تتضمن كافة شروط وضوابط وإجراءات هذا التحول، ولا يحق لها أن تفوض جهة أخرى في شيء من ذلك.

وحذفت لجنة قسم التشريع المادة (112)، لأنها تضمنت بعض الأحكام الموضوعية التي لا سند لها من هذا القانون، حيث تضمنت فرض رسوم أخرى بخلاف ما ورد النص عليه بالمادة (41 ) المشار إليها ودون بيان الخدمات التي تؤدي مقابل تحصيل هذه الرسوم مما يجعلها في حقيقتها ضريبة مزمع فرضها بالمخالفة للدستور.

المصدر : اخبار اليوم