مندوب اليمن بالجامعة العربية: الحكومة لا تزال تمد يدها للحل السلمي
مندوب اليمن بالجامعة العربية: الحكومة لا تزال تمد يدها للحل السلمي

قال السفير رياض العكبري، المندوب الدائم للجمهورية اليمنية لدى جامعة الدول العربية، إن الحرب لم تكن يوما خيار الحكومة اليمنية، ولكنها فُرضت عليها، بعد أن استنفذت كل الخيارات السلمية وقدمت التنازلات الكبيرة من أجل عدم الدخول في آتون حرب عبثية، يكون الخاسر الأول والأخير فيها هو شعبنا اليمني.

وأكد فى كلمته خلال الاجتماع التشاوري الذي عقد اليوم بمقر الأمانة العامة بجامعة الدول العربية للاستماع الى إحاطة المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ، عن التطورات الراهنة في اليمن، والجهود التي يقوم بها، أن حكومة بلاده لا زالت تمد يدها للحل السلمي العادل والشامل، الذي يقوم على المرجعيات الثلاث المتفق عليها محليا وإقليميا ودوليا، وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وعلى رأسها القرار 2216، رغم تعنت القوى الانقلابية.

وأشار إلى أن الحكومة تسعى إلى حل يؤسس لسلام حقيقي، وليس مجرد سلام مؤقت يفضي لجولات حروب عبثية قادمة، ويكافئ الانقلابيين والإرهابيين والعصابات على انتهاك السيادة الوطنية.

وأعلن "العكبري" مجددا دعم بلاده للجهود التي يقوم بها المبعوث الأممي إلى اليمن، مبديا موقف الحكومة اليمنية وموافقتها المبدئية على المقترحات التي حملها المبعوث الخاص من أجل السلام والساعية إلى حقن دماء اليمنيين التي قوبلت بتصلب واعتداء من الطرف الانقلابي.

وأكد مجددا استعداد بلاده برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي، في مناسبات مختلفة الكامل لمناقشة التفاصيل والمقترحات المتصلة بترتيبات انسحاب المليشيا من محافظة الحديدة، في ضوء مشاورات السلام التي رعتها الأمم المتحدة في الكويت العام الماضي، والتي وافقت عليها الحكومة اليمنية، وذلك لزيادة الشحنات التجارية والإنسانية عبر موانئ البحر الأحمر، بما في ذلك الترتيبات الجديدة لإدارة ميناء الحديدة خارج إدارة المليشيات الحوثية، والمتاجرة بالميناء لصالح ما تطلق عليه "المجهود الحربي"، الذي تستفيد منه حصريا قيادات المليشيات.

وتابع المندوب الدائم لليمن خلال كلمته: "ما يواجهه اليمن اليوم من أوضاع إنسانية لم يشهد لها نظيرا، وأقل ما يقال عنها بأنها حرجة وخطيرة للغاية، تتطلب خطة إنقاذ عاجلة وسريعة، ودعم حقيقي يصل لمحتاجيه"، مناشدا الجامعة الدول العربية، والمجتمع الدولي، لبذل المزيد من الجهود والمساعي وزيادة الاهتمام بتقديم المساعدة العاجلة لاستكمال خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن للعام2017، والتي لم تحقق سوى 30% من موازنتها المحددة، وهو ما يستوجب الإسراع في تغطية ما تبقى من احتياجات خطة الاستجابة للعام الحالي، حتى تتمكن المنظمات الإنسانية من مواجهة انتشار الكوليرا والمجاعة في اليمن.

وأضاف "المعالجة الحقيقية والفعالة والمستدامة للأوضاع السياسية والإنسانية والاقتصادية المتدهورة في اليمن، تتحقق فقط من خلال العمل على إنهاء الانقلاب، وعودة الشرعية ومؤسسات الدولة، وإعادة الحياة إلى مسارها الطبيعي".

حضر الاجتماع الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط، والمندوبين الدائمين للدول العربية لدى جامعة الدول العربية.

 

المصدر : الوطن