محمد فودة يكتب: شيرين عبد الوهاب الموجوعة تثأر لكرامتها
محمد فودة يكتب: شيرين عبد الوهاب الموجوعة تثأر لكرامتها

حينما قالت شيرين عبد الوهاب «أنا ست حرة ومش بخاف من حاجة ومش برجع فى كلامى .. صدر من فنان كبير إساءة لى فأنا ردتها لأنى ست حرة»، فهذا يعنى أن شيرين موجوعة، وهو ما يدعونى للتعجب من الهجوم الضارى الذى يشنه عليها البعض.

وهنا لا أستطيع إنكار مكانة الهضبة عمرو دياب فى قلوب جماهيره وزملاءه من المطربين، بل ومكانته فى قلبى شخصيا، وحبى له واعترفى الدائم بأنه الألفة على جيله.. ولكن!

ولكن من منا بلا خطيئة؟ فعمرو دياب بعشق الملايين له وبتاريخه المهم، له أخطاؤه وله زلاته بل وتطاله الشائعات التى قد تهدد هذا التاريخ الفنى المهم.. إذن فلا مجال لأن يتدخل بين شيرين وعمرو من يتدخلوا ليشعلوا الحرائق بينهما، خاصة أنه هناك سر خفى وفعل قام به الهضبة ضد شيرين عبد الوهاب وما تقوم به الأخيرة هو رد فعل، ولأنها فطرية وعفوية وامرأة طيبة، فإنها تعلن وترد أمام الجميع، أما طعنة عمرو دياب لها فهى فى السر.. ونحن لا نرى الآن إلا رد الفعل، والدليل على ذلك كلام شيرين بكل قوة والذى قالت فيه مثلا إن عمرو دياب عنده لسان يرد عليا ومش عاوزة شوية خفافيش يطلعو يقولوا شوية حاجات ملهاش أى معنى.. ومش هممنى من أى مطرب مغمور طالع يقول كلمتين حلوين يا حرام علشان يزود المساحات.

بل حذرت شيرين الموجوعة بشدة بأنها ستتصدى بقوى لكل لمن يحاول الحديث فى هذا الشأن، قائلة:«أى حد يتكلم فى الموضوع ده هديلوعلى بوقه بأى حاجة»، مشيرة إلى أن عمرو مش غبى علشان يطلع يغلط قدام الناس» مؤكدة تعرضها للإساءة بكلامها أنا ست فاض بيا الكيل وأنا ست حرة واللى عنده لى حاجة يجى يقف أمامى ويتكلم».

وهذا الكلام لا يصدر إلا من امرأة تشعر بالقهر والظلم والحرقة، وإن كنت أطالبها بأزن تتماسك وتحاول أن تكون أكثر خبرة وحنكة فى التعامل مع من حولها، حتى عندما تتعرض للإساءة فلابد أن تتحكم فى ردود أفعالها، حتى لا تخسر جمهورها وعشاقها، بل وتخسر قضيتها.

ردود أفعال شيرين توكد أنها تعرضت لظلم واقع عليها وهى فقط وعمرو دياب اللذان يعرفانه، واضطرت لأن تطلق المدافع النارية على الهضبة لهذا السبب الخفى.

شيرين قيمة فنية كبيرة وصاحبة جمهور عريض في مصر والوطن العربى ولا يقل عن جمهور عمرو دياب ولا تقل هى فى مكانتها وموهبتها عن عمرو دياب، بل أن شيرين مطربة عظيمة وعمرو دياب هو الألفة على جيله، ولهما كم رهيب من المعجبين، ونجاحهما ليس من فراغ بل نتاج مجهود وتعب وشقاء على مدى سنوات طويلة، ولذلك فالخاسر الحقيقى فى هذا الصراع الحادث بينهما هو الجمهور.
أختلف أو أتفق مع شيرين، فإن الواضح والمؤكد أنها إنسانة عفوية تشعر بظلم وحرقة وأستشعر التعاطف معها، ولا أحد ينكر بالطبع أن الإساءة غير مقبولة سواء من الهضبة لشيرين أو من شيرين للهضبة، ولكن الأمر الخفى الذى تعلمه شيرين ويعلمه عمرو هو السبب فى هذا الصراع الذى لابد أن ينتهى ويتوقف المشعللون، لأنه لا أحد معصوم من الخطأ، وبالطبع فإن عمرو دياب له ما له وعليه ما عليه، والدليل الشائعات التى تطوله مؤخرا.

وأعتقد أنه أيا كانت الإساءة التى قام بها عمرو ضد شيرين وتردها له، فإن مطربين بجحمهما لابد أن يتريثا، خاصة أنهما قد أصبحا مثارا للجدل والحديث فى العالم العربى كله والسبب لا يزال خفيا وعمرو دياب هو من يعرف ماذا فعل حتى تشن عليه شيرين هذه الحرب وتثأر لكرامتها.

وهنا أتذكر كلمات شيرين عبد الوهاب القوية «هل يجرؤ عمرو دياب أن يرد عليّ؟ وإن كان كبيراً وصاحب تاريخ فهل الكبير وصاحب التاريخ يغلط بالناس وبزملائه الفنانين! طالما الكبير يغلط حياخذ على دماغه».
والأهم من ذلك مما استوقفنى فى هذه الحال أيضا بكاء شيرين بحرقة شديدة على المسرح خاصة عندما غنت "كدة يا قلبي ياحتة منى"، وهى ليست المرة الأولى التي تبكى فيها شيرين بعد موقفها من الهضبة فمن يتابع حفلاتها الأخيرة سيكتشف أنها بكت فى مهرجان موازين بالمغرب مارس الماضي، ثم بكت بعده مباشرة فى حفل الأوبرا بكاء حارا، وقبله بكت فى برامج كثيرة منها أنا والعسل، وأعود لأكرر أن شيرين موجوعة!

ولذلك فهى تحاول التأكيد لعمرو دياب أنها هى أيضا رقم واحد، وإذا كان هو الهضبة، فهى الهرم.. ولا أحد يستطيع إنكار موهبة وذكاء ومكانة شيرين الممزوجين بالفطرة والعفوية، فلها جمهورها الكبير في العالم العربي، وتتواجد على الساحة فى المهرجانات العربية، وفى البرامج التليفزيونية وفى التمثيل أيضا، وهى لا تهاجم عمرو دياب بسبب منافسة بينهما كما يتصور البعض من الفنانين أو بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي، لكن شيرين عبد الوهاب شعرت بـ "إهانة" بعد أن نقل لها مقربون منها كلاما عن رأيه فيها، وأتمنى منها أن تكون أكثر حكمة فى ردود أفعالها حتى لا تخسر قضيتها.

المصدر : الدستور