الطريق إلى المونديال.. تاريخ المفاجآت الصادمة
الطريق إلى المونديال.. تاريخ المفاجآت الصادمة

فشل المنتخب البرتغالي في التأهل إلى النهائيات منذ مشاركته الأولى في تصفيات النسخة الثانية عام 1934 ووصولًا إلى النسخة الخامسة التي استضافتها السويد عام 1958، لكنه دخل إلى التصفيات التالية مع آمال مرتفعة ترافقت مع الجيل الذهبي الذي قاده نجوم أسطوريين على رأسهم الثنائي أوزيبيو وجوزيه أجواس. وبدأت المنتخب البرتغالي رحلته في التصفيات حينها بفوزٍ عريض على لوكسومبورج بسداسية نظيفة، قبل أن يتعادل مع منافسه المباشر منتخب إنجلترا بهدف لمثله في لشبونة في الجولة الثانية من تصفيات المجموعة الأوروبية السادسية. وجاءت المفاجأة في 8 أوكتوبر عام 1961 عندما سقط أوزيبيو وزملاؤه في فخ خسارة مذلة أمام منتخب لوكسومبورج المغمور بنتيجة 2-4، ليفقد المنتخب البرتغالي فرصة التأهل قبل مواجهته الأخيرة مع الإنجليز. وقبل مواجهته للبرتغال، لعب منتخب لوكسومبورج 3 مباريات في التصفيات، ومُني خلالها بخسارات قاسية استقبل فيها 19 هدفًا. وتأهل المنتخب البرتغالي إلى النهائيات لأول مرة عام 1966، ونجح في الوصول إلى المربع الذهبي بعدما تألق أوزيبيو على مدار البطولة عبر تسجيله لـ 9 أهداف، قبل أن يسقط أمام المضيف الإنجليزي بهدفين لهدف.

الضباب يقصي إيطاليا

يسعى المنتخب الإيطالي لضمان تأهله إلى المونديال الروسي والوصول إلى النهائيات للمرة الـ 18 في تاريخه، فهو لم يتغيّب عن المحفل العالمي سوى في النسخة الأولى التي استضافتها الأوروجواي بعدما أقر عدم المشاركة، والنسخة السويدية عام 1958 بعد فشله في عبور مرحلة التصفيات. وخاض المنتخب الأزرق غمار التصفيات حينها في المجموعة الأوروبية الثامنة مع منتخبيْ إيرلندا الشمالية والبرتغال، ووصل إلى المباراة الأخيرة وهو بحاجة إلى نقطة واحدة من الإيرلنديين في العاصمة بيلفاست لينال مقعدًا في السويد. وتأجلت هذه المباراة الحاسمة بعد فشل الحكم المجري إستفان زولت في الوصول إلى الملعب بسبب الضباب، ليخوض المنتخبان مواجهة ودية انتهت بالتعادل 2-2. وأقيمت المباراة الرسمية بعد أسبوعين، لكنها انتهت بفوز مفاجئ لإيرلندا الشمالية بهدفين لهدف؛ الأمر الذي أدّى إلى فشل المنتخب الإيطالي في عبور مرحلة التصفيات للمرة الوحيدة في تاريخه. وعانت الكرة الإيطالية سنواتٍ من الانحدار بعد المأساة التي أودت بحياة مجموعة كبيرة من لاعبي المنتخب عقب حادثة تحطم طائرة نادي تورينو عام 1949؛ الأمر الذي ألقى بظلاله على تراجع نتائج الفريق حتى أواخر الخمسينيات، ولاسيما في تصفيات كأس العالم عام 1958.

الصدمة الأرجنتينية

تكللت المهمات الأرجنتينية بالـعبـور نحو نهائيات المونديال بالنجاح منذ مشاركتها الأولى في تصفيات نسخة العام 1958 ووصولًا إلى المونديال البرازيلي الأخير، باستثناء مهمة وحيدة كُتِبَ لها فشلٌ ذريع في الرحلة نحو النهائيات التي استضافتها المكسيك عام 1970. ووقع المنتخب الأرجنتيني في ذلك الوقت في المجموعة الأولى من التصفيات الخاصة بالقارة الأمريكية الجنوبية مع منتخبيْن متواضعيْن على صعيد المشاركات المونديالية، حيث كان مرشحًا لتجاوز بوليفيا والبيرو وحجز إحدى البطاقات الـ 3 لهذه القارة حينها، لكنه فقد آماله بشكل سريع وبطريقة مخيبة عندما خسر مباراته الأولى أمام بوليفيا بـ 3 أهداف، قبل أن يسقط أمام البيرو في العاصمة ليما بهدف للا شيء، ليتذيل ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط فقط عند نهاية المطاف ومع فوزٍ خجول وحيد على بوليفيا بهدف نظيف في مباراة الإياب. وكشف منتخب التانجو بعد هذا الإخفاق عن أجيال أخرى نجحت بحصد ذهبية المونديال عاميْ 1978 و1986، واستمر حتى يومنا هذا في قائمة المنتخبات العالمية الكبرى، لكن هذا لم يجنبه السقوط في فخ خسارة كارثية في تصفيات المونديال الأمريكي عام 1994 بعد خسارته على أرضه أمام كولومبيا بخماسية نظيفة.

المهرج البولندي

عرف المنتخب الإنجليزي جيلًا مميزًا من اللاعبين في ستينيات ومطلع سبعينيات القرن الماضي، حيث تُوّج بلقبه الوحيد في كأس العالم على أرضه عام 1966، وبلغ الدور ربع النهائي في النسخة التالية عام 1970 مع المدرب الأسطوري السير ألف رامزي. وقاد المدرب نفسه منتخب الأسود الثلاثة في تصفيات المونديال الألماني عام 1974، حيث واجه الجار الويلزي والمنتخب البولندي في المجموعة الخامسة من المجموعة الأوروبية الخامسة، وكان بحاجة إلى الفوز على بولندا في المواجهة الأخيرة على ملعب ويمبلي لضمان عبوره نحو النهائيات. وقبل بداية المباراة، وصف اللاعب والمدرب الإنجليزي الراحل براين كلوف حارس المرمى البولندي يان توماشيفسكي بالمهرج الذي يرتدي القفازات، لكن هذا الحارس تسبّب بإقصاء الإنجليز بعدما قدّم أداء بطوليًّا في ذلك التحدي الحاسم، ليخطف البولنديون بطاقة التأهل في لندن بعد التعادل 1-1. وشهدت التصفيات نفسها مفاجأة من العيار الثقيل في منطقة الكونكاكاف التي خطف بطاقتها الوحيدة منتخب هايتي المغمور، عوضًا عن العملاق المكسيكي الذي مُني بخسارة لا تُنسى أمام منتخب ترينيداد برباعية نظيفة.

الطواحين لا تدور

فرض المنتخب الهولندي نفسه قوةً ضاربةً في كرة القدم العالمية خلال فترة السبعينيات، حيث نجح في بلوغ المباراة النهائية لكأس العالم مرتين متتاليتيْن في نسختي 1974 و1978، لكن افتقد لعامل الحظ ليخسر أمام ألمانيا الغربية والأرجنتين على التوالي عند المحطة الأخيرة. ودخل منتخب الطواحين بعد ذلك في فترة ضبابية رافقت اعتزال يوهان كرويف وزملائه من الجيل الذهبي، ليفشل المنتخب الهولندي في مهمة التأهل إلى نهائيات العام 1982 بعد خسارته أمام إيرلندا وفرنسا وبلجيكا واحتلاله للمركز الرابع في المجموعة الثانية من التصفيات الأوروبية. وتكرر السنياريو المخيب لهذا المنتخب مع غيابه عن النسخة التالية عام 1986، حيث خسر على أرضه أمام المجر ليخوض مباراة فاصلة مع بلجيكا في ملحقٍ ابتسم للجار البلجيكي بفارق الأهداف المسجلة خارج الأرض. وغاب المنتخب الهولندي كذلك عن نهائيات المونديال الآسيوي عام 2002، أي بعد 4 أعوام على وصوله إلى المربع الذهبي عقب مشواره المميز في النهائيات التي استضافتها فرنسا، حيث سقط على أرضه أمام البرتغال وتعرّض لخسارة محرجة أمام المنتخب الإيرلندي ليضع نفسه في المركز الثالث لمجموعته في التصفيات الأوروبية، علمًا أن القائمة الهولندية ضمت حينها أسماء لامعة مثل كلويفرت وأوفرمارس وسيدورف وفان نسلتروي وغيرهم.

ليلة برتغالية سوداء

فشل المنتخب البرتغالي في التأهل إلى النهائيات منذ مشاركته الأولى في تصفيات النسخة الثانية عام 1934 ووصولًا إلى النسخة الخامسة التي استضافتها السويد عام 1958، لكنه دخل إلى التصفيات التالية مع آمال مرتفعة ترافقت مع الجيل الذهبي الذي قاده نجوم أسطوريين على رأسهم الثنائي أوزيبيو وجوزيه أجواس. وبدأت المنتخب البرتغالي رحلته في التصفيات حينها بفوزٍ عريض على لوكسومبورج بسداسية نظيفة، قبل أن يتعادل مع منافسه المباشر منتخب إنجلترا بهدف لمثله في لشبونة في الجولة الثانية من تصفيات المجموعة الأوروبية السادسية. وجاءت المفاجأة في 8 أوكتوبر عام 1961 عندما سقط أوزيبيو وزملاؤه في فخ خسارة مذلة أمام منتخب لوكسومبورج المغمور بنتيجة 2-4، ليفقد المنتخب البرتغالي فرصة التأهل قبل مواجهته الأخيرة مع الإنجليز. وقبل مواجهته للبرتغال، لعب منتخب لوكسومبورج 3 مباريات في التصفيات، ومُني خلالها بخسارات قاسية استقبل فيها 19 هدفًا. وتأهل المنتخب البرتغالي إلى النهائيات لأول مرة عام 1966، ونجح في الوصول إلى المربع الذهبي بعدما تألق أوزيبيو على مدار البطولة عبر تسجيله لـ 9 أهداف، قبل أن يسقط أمام المضيف الإنجليزي بهدفين لهدف.

لا عزاء للكبار

استضافت الولايات المتحدة نهائيات المونديال عام 1994 بغياب مجموعة من المنتخبات العريقة، ومن بينها المنتخب الإنجليزي الذي احتل المركز الثالث في المجموعة الثانية للتصفيات الأوروبية خلف النرويج وهولندا، والمنتخب الدنماركي الذي كان يحمل حينها لقب بطولة كأس الأمم الأوروبية. وتعرّض المنتخب الفرنسي للصدمة الأكبر في تصفيات المونديال الأمريكي مع فشله في تجاوز مجموعة كانت سهلة على الورق، حيث دفع ثمن خسارتيْه المفاجئتيْن على أرضه أمام إسرائيل 2-3 وأمام بلغاريا 1-2 في الجولة الأخيرة ليكتفي بالمركز الثالث، تاركًا بطاقتيْ التأهل للمنتخبين السويدي والبلغاري، ويغيب عن النهائيات للمرة الثانية على التوالي بعدما كان قد وصل إلى المربع الذهبي في المكسيك عام 1986. ومن بين النتائج المفاجئة التي شهدتها تلك التصفيات خسارة المنتخب البرازيلي أمام بوليفيا بهدفين نظيفين في لاباز، علمًا أن السيليساو البرازيلي نجح في عبور مرحلة التصفيات ليعود من الولايات المتحدة وبحوزته اللقب المونديالي.

الماكينات تتعطل

دخل المانشافت الألماني نحو مرحلة انتقالية بعد فوزه بلقب كأس الأمم الأوروبية عام 1996، وخسر مكانته بوصفه أحد عمالقة كرة القدم في السنوات التالية بعد خروجه المخيب في كأس العالم عام 1998 عقب خسارته 0-3 أمام كرواتيا في ربع النهائي، وصولًا لاكتفائه بخوض دور المجموعات في العملة الأوروبية "اليورو" عاميْ 2000 و2004. وعلى الرغم من افتقاد هذا المنتخب لفريق متكامل في تلك الفترة، نجحت الماكينات الألمانية في بلوغ المباراة النهائية لكأس العالم الآسيوي عام 2002، علمًا أنّه اضطر لخوض مباريات الملحق في التصفيات الأوروبية للحصول على بطاقته المونديالية. وخلال تلك التصفيات، مني المنتخب الألماني بخسارة مدوية عندما سقط بنتيجة 1-5 أمام ضيفه الإنجليزي على الملعب الأولمبي في ميونيخ، في مباراة سجل فيها مايكل أوين 3 أهداف أمام 63 ألف متفرج كان أغلبهم من الألمان. ومثّلت هذه المباراة صدمة قوية للكرة الألمانية، خاصة أنها كانت الخسارة الثانية فقط للمانشافت خلال جميع مشاركاته في تصفيات كأس العالم.


المصدر : الرياضية