«المانشافت» عمالقة حتى بالرديف
«المانشافت» عمالقة حتى بالرديف

نجحت ألمانيا في ضرب كل التوقعات «لأن أحداً لم يكن يرشحنا لبلوغ النهائي» في كأس القارات 2017 لكرة القدم في روسيـا، حسب ما أكد مدربها يواكيم لوف بعد الفوز على المكسيك 4-1 أول من أمس في نصف النهائي.

وعقب المباراة قال يواكيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني: «كانت مباراة قوية جدا. بالنسبة إلينا، كان مهما أن نعمل في البداية ما كنا نقول إن علينا القيام به. المكسيك تبحث عادة عن فرض أسلوبها على الخصم، ونحن قلنا يجب علينا أن نعكس الأمر، وأن نسيطر وأن نلعب في ملعبهم بكل شجاعة. نجح المانشافت في الدقائق العشرين الأولى وقام ببناء الهجمات على المرمى.

بعد ذلك، مارسوا علينا الضغط، وفقدنا بعض الكرات ولم نستطع التقدم إلى الأمام. لكن الأمر اختلف بعد الهدف الثالث. أهنئ الشباب ببلوغ النهائي، هذا ما تمنيناه، لكن لم نكن نتوقعه. إنه إنجاز كبير، ورغم الفوز الكبير، كانت المباراة صعبة علينا».

وأضاف مدرب المنتخب الألماني بطل العالم 2014: «الشباب كانوا سعداء في غرفة الملابس، لكنهم ليسوا مغتبطين. يعرفون أن عليهم أن يلعبوا أيضا النهائي. لديهم رغبة جامحة في الفوز على تشيلي. إنها معركة قوية وأمامنا مجموعة أمور يجب عملها، وسيكون من المهم أن نمارس الضغط عليهم في منطقتهم وأن نضعهم في موقف صعب. إنهم أقوى خصم في البطولة».

وواصل لوف قائلاً: «فوجئت بشجاعة لاعبي فريقي الجدد، أنهم يتجاوبون بشكل جيد على أرض الملعب، لا أحد كان يتصور أننا سنكون في النهائي بفريق أغلبه عناصر شابة وتلعب لأول مرة. نريد أن نطور أنفسنا. إنهم طموحون ومتعطشون.. آمل أن يكون هناك اكثر من لاعبين أو ثلاثة من بين هؤلاء في مونديال 2018».

وبلغت ألمانيا بطلة العالم المباراة النهائية عندما أكدت عقدتها للمكسيك بطلة الكونكاكاف بالفوز عليها 4-1 أول من أمس في سوتشي في الدور نصف النهائي.

وسجل ليون غوريتسكا (6 و8) وتيمو فيرنر (59) وأمين يونس (90+1) أهداف ألمانيا، وماركو فابيان (89) هدف المكسيك.

وهو الفوز الخامس لألمانيا على المكسيك في 11 مواجهة بينهما مقابل 5 تعادلات وخسارة واحدة (صفر-2 وديا في 15 يوليو 1985).

النهائي

وتلتقي ألمانيا في النهائي غداً في سان بطرسبورغ مع تشيلي بطلة أميركا الجنوبية التي كانت أول المتأهلين بفوزها الأربعاء الماضي على البرتغال 3-صفر بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي صفر-صفر).

في المقابل، فشلت المكسيك في بلوغ النهائي الثاني في المسابقة بعد الأول عام 1999 عندما نالت اللقب على حساب البرازيل.

وحسمت ألمانيا التي تخوض البطولة بتشكيلتها الرديفة بقرار من مدربها يواكيم لوف الذي أقر إراحة النجوم، نتيجة المباراة مبكرا بفضل واقعية وفعالية لاعبيها خصوصا نجم شالكه غوريتسكا الذي سجل ثنائية في دقيقتين رافعا رصيده إلى 3 أهداف في البطولة وتصدر لائحة الهدافين مع فيرنر مسجل الهدف الثالث بفارق هدف واحد أمام زميلهما لارس شتيندل وقائد البرتغال كريستيانو رونالدو.

وحاولت المكسيك فرض أفضليتها في المباراة بيد أن شباب المانشافت كانوا الأفضل انتشارا في الملعب وسدوا كل المنافذ المؤدية إلى حارس مرمى برشلونة الإسباني مارك-اندريه تير شتيغن.

هدف الشرف

وتصدرت ألمانيا بتشكيلتها الشابة بأقل معدل وسطي في أعمار اللاعبين بين جميع المشاركين (24 عاما و4 اشهر) المجموعة الثانية بفوزين على استراليا والكاميرون وتعادل مع تشيلي، في حين حلت المكسيك ثانية بفارق الأهداف خلف البرتغال في المجموعة الأولى بعد التعادل معها وفوزها على روسيـا ونيوزيلندا.

وقال قائد منتخب ألمانيا جوليان دراكسلر «بدأنا بطريقة جيدة بتسجيل هدفين مبكرين ما جعل مهمتنا أكثر سهولة».

وعن تشيلي منافس فريقه في المباراة النهائية قال دراكسلر «سبق أن التقينا في الدور الأول وندرك بأنهم فريق قوي قد يكون من أقوى المنتخبات خلال هذه البطولة. آمل أن يتمتع أنصار اللعبة بنهائي كبير».

هجوم بلا هوادة

أما مدرب المكسيك خوان كارلوس اوسوريو فقال «طريقتنا في اللعب تعتمد على الهجوم بلا هوادة، نحاول الهجوم بطريقة مستمرة وقد دفعنا ثمن ذلك في بداية المباراة. لقد استحق المنتخب الألماني الفوز، والنتيجة ربما تشير إلى أن الفارق كان كبيرا جدا بين الفريقين لكن الحقيقة هي عكس ذلك».

ومن جانبه انتقد جييرمو أوتشوا حارس مرمى المنتخب المكسيكي تعامل فريقه مع المباراة أمام المنتخب الألماني (مانشافت) في المربع الذهبي لبطولة كأس القارات 2017.

وأوضح أوتشوا: «كان علينا أن نلعب بذكاء أكثر مما نلعب بقوة... في مثل هذه المباريات الفاصلة، عليك أن تضع الناحية الدفاعية في مقدمة أولوياتك قبل الجانب الهجومي».

وقال أوتشوا: «لم نلعب أمام أي فريق ولكننا واجهنا أبطال العالم. المنتخب الألماني يضم لاعبين ينشطون في عدد من أهم وأكبر الأندية الأوروبية. كانت تجربة جيدة ورائعة لما يمكن أن نشهده في بطولة كأس العالم 2018».

أما خافيير هيرنانديز (تشيتشاريتو) نجم هجوم المنتخب المكسيكي لكرة القدم فعبر عن حزنه العميق وخيبة أمله الشديدة للهزيمة، ورغم هذا أكد تشيتشاريتو مهاجم باير ليفركوزن الألماني أنها تجربة جيدة سيتعلم منها المنتخب المكسيكي وتفيد الكرة المكسيكية.

وقال تشيتشاريتو: «أشعر بحزن شديد. لن يمحوه سوى التغلب على المنتخب البرتغالي».

وأضاف: «لم نكن نود الهزيمة وكنا نأمل في بلوغ المباراة النهائية. ولكنها كرة القدم. خضنا المباراة أمام أبطال العالم. وهذا سيساعدنا كثيرا وجماهيرنا للتعرف على وضعنا الحقيقي».

وأضاف: «التجربة تبدو الآن سلبية ولكن هذا لا ينفي اكتسابنا خبرة جيدة. لاعب واحد فقط ممن شاركوا في مباراة الأمس سبق له اللعب أمام ألمانيا وهو المخضرم رافاييل ماركيز. لسوء الحظ، لم تكن النتيجة سعيدة ولكنها ستساعدنا».

وأشار تشيتشاريتو إلى أن المنتخب المكسيكي لم يبلغ المربع الذهبي في النسخة الماضية من كأس القارات عام 2013 بالبرازيل مما يؤكد أن مستواه تطور عبر السنوات الأربع ليبلغ المربع الذهبي في النسخة الحالية.

وأضاف: «الآن، لدينا الفرصة للمنافسة على المركز الثالث في المواجهة المرتقبة مع المنتخب البرتغالي بطل أوروبا... وهذا شيء لم يكن متاحا أمامنا في النسخة السابقة. ولهذا، شيء ما تطور على مدار السنوات الأربع».

حسم

صـرح النجم التشيلي الدولي أليكسيس سانشيز مهاجم فريق أرسنال الإنجليزي أنه حسم قراره بشأن مستقبله، لكنه لن يعلن عنه الآن، ويستعد سانشيز مع المنتخب التشيلي لمواجهة المنتخب الألماني بطل العالم غداً في نهائي كأس القارات بروسيا.

وتحدثت العديد من التقارير الإخبارية عن الرحيل المحتمل لسانشيز /28 عاما/ عن صفوف أرسنال قبل عام واحد من موعد انتهاء عقده، وأشارت إلى احتمالات انتقاله هذا الصيف لمانشستر سيتي أوبايرن ميونخ. وقال سانشيز، لزميله بالمنتخب كلاوديو برافو حارس مرمى مانشستر سيتي في الفندق الذي يقيم به لاعبو تشيلي في سان بطرسبورغ: «حسمت الأمر، لكنني لا يمكنني الآن إعلان قراري».

المصدر : البيان