ألمانيا وتشيلي في «سنة أولى» نهائي القارات
ألمانيا وتشيلي في «سنة أولى» نهائي القارات

تتجه الأنظار اليوم إلى سان بطرسبورغ حيث تختتم كأس القارات 2017 بالمباراة النهائية التي تجمع ألمانيا بطلة العالم بتشيلي بطلة أميركا الجنوبية في مواجهة تحمل أهدافاً مختلفة بالنسبة للطرفين، وهي المباراة النهائية الأولى للمنتخب الألماني في كأس القارات، بينما هي المشاركة الأولى لتشيلي، وبالتالي فكلاهما أبطال في «سنة أولى» نهائي كأس القارات!

وتسعى ألمانيا للتأكيد على أن جيلها الجديد قادر على تحمل المسؤولية وخلافة الجيل الذي قاد «ناسيونال مانشافت» في 2014 إلى الفوز بلقبه العالمي الرابع.

واستغل مدرب ألمانيا يواكيم لوف كأس القارات 2017 من أجل ضخ دماء جديدة في تشكيلة أبطال العالم قبل عام من المونديال الروسي، وهو سافر إلى روسيـا دون العديد من النجوم وبتشكيلة رديفة لا تضم سوى 3 لاعبين من الذين توجوا باللقب العالمي.

وبدلاً من وضع نهائي اليوم نصب عينيه، فضل لوف التفكير بما ينتظر لاعبيه بعد 12 شهراً عندما يعودون إلى روسيـا للدفاع عن لقبهم الذي أحرزوه أمام الأرجنتين، مؤكداً أن «كأس العالم 2018 والفوز باللقب مجدداً، هذه هي رؤيتنا».

إلغاء

ووصل الأمر بالمدرب الألماني إلى القول إنه يتمنى إلغاء هذه البطولة لأنها ترهق اللاعبين وتؤثر على تحضيراتهم لكأس العالم، لأن روسيـا 2018 ستكون المشاركة الكبرى الثالثة لألمانيا في ثلاثة أعوام بعد كأس أوروبا 2016 حيث وصلت إلى نصف النهائي وكأس القارات 2017.

وعن مواجهة تشيلي التي تعادلت مع ألمانيا 1-1 في دور المجموعات، قال لوف مدرب المنتخب الألماني «يعرفون (اللاعبون) بأن عليهم خوض النهائي أيضاً. لديهم رغبة جامحة في الفوز على تشيلي. إنها معركة قوية وأمامنا مجموعة أمور يجب عملها. الدفاع سيكون صعباً، وسيكون من المهم أن نمارس الضغط عليهم في منطقتهم وأن نضعهم في موقف صعب. إنهم أقوى خصم في البطولة».

الصعود الصاروخي

يسعى المنتخب التشيلي للتأكيد بأنه أصبح من اللاعبين الكبار على الساحة العالمية. وسيحاول أبطال أميركا الجنوبية، الفائزون بلقب «كوبا أميركا» بنسختيها الأخيرتين عامي 2015 و2016، الذهاب حتى النهاية وإحراز لقبهم الثالث في غضون 3 أعوام ثم المراهنة على مقارعة الكبار عندما تستضيف روسيـا مونديال 2018.

ورغم رحيل المدرب الأرجنتيني خورخي سامباولي، مهندس التتويج الأول لتشيلي في «كوبا أميركا» عام 2015 والاستعانة بالإسباني بيتسي، حافظ لا روخا على الوتيرة التي خاض بها البطولة القارية قبل 3 أعوام.

وأكد بيتسي «لا يمكن أن نخفف ولو حتى قليلا من اندفاعنا وتركيزنا ومجهودنا، لأنه آنذاك يمكن أن يتغلب علينا أي خصم».

خبرة

توجت تشيلي بلقب «كوبا اميركا» مرتين على التوالي بنفس التشكيلة تقريباً، وهي تخوض كأس القارات 2017 بلاعبين أصبحوا يتمتعون بالخبرة الكافية في البطولات العالمية.

وعلى رأس هؤلاء اللاعبين هناك الحارس برافو واليكسيس سانشيس اللذان يعتبران من العناصر التي لا غنى غنها في فريقيهما أرسنال ومانشستر سيتي، وارتورو فيدال الذي فرض نفسه بقوة في وسط ملعب بايرن ميونيخ وأحرز مع الأخير ثلاثة ألقاب في موسمين معه حتى الآن.

وتوقع برافو أن يكون النهائي مفتوحاً وحماسياً، ذا طابع هجومي. وقال «ستكون مباراة مفتوحة بين منتخبين يستلمان المبادرة في اللعب ويسجلان الأهداف».

جيل من ذهب

توقع حارس المنتخب التشيلي وقائده كلاوديو برافو أن يكون نهائي كأس القارات اليوم ضد ألمانيا مشابهاً لمباراة الدور الأول بين البلدين حين تعادلا 1-1.وطالب برافو صحافة بلاده «الاستفادة من هذا الجيل»، مضيفا «الصحافة أمطرتني بعشرين سؤالا لمعرفة إذا كنت خائفا من مواجهة البرتغالي رونالدو، في مقابل أسئلة قليلة جدا بخصوص زملائي، كيف أرى سانشيس، كيف أرى فيدال، وغيرهم من أبطال الإنجازات».

وختم «نريد أن نترك إرثاً وأن يبدأ لاعبون جدد بالظهور على الساحة العالمية وأن نكسر حاجز الخوف.. وأن تقدر الصحافة قيمة مجهوداتنا».

المصدر : البيان