تدرسها الحكومة حاليا.. نفسيون يوضحون تأثير خفض أيام عمل الموظفين
تدرسها الحكومة حاليا.. نفسيون يوضحون تأثير خفض أيام عمل الموظفين

في واقعة هي الأولى من نوعها، بدأت الحكومة دراسة مقترح بتقليص عدد أيام عمل موظفي الجهاز الإداري للدولة، دون المساس بأجورهم، في خطوة لترشيد الإنفاق، وتخفيف حدة الازدحام المروري.

وتتضمن الدراسة 4 مقترحات، ينص المقترح الأول على تقسيم ساعات العمل في اليوم الواحد بنظام الورديات، بحيث يستمر العمل طوال اليوم في المصالح الحكومية، بينما يخفض المقترح الثاني ساعات العمل في اليوم، لتنتهي فترة العمل في الساعة الثانية ظهرا بدلا من الثالثة عصرا مقابل إلغاء إجازة السبت.

أما المقترح الثالث فهو تخفيض أيام العمل مع تقسيمها على ورديتين، كل وردية ثلاثة أيام، تكون ساعات العمل في اليوم 10 ساعات تبدأ من الثامنة صباحا وتنتهي السادسة مساء، فيما نص المقترح الرابع على خفض عدد أيام العمل، لتكون 4 أيام فقط، تبدأ الأحد وتنتهي الأربعاء، وتضاف ساعة لمواعيد العمل الحالية، لينتهي العمل الرسمي الساعة الرابعة يوميا، على أن تكون الإجازات الأسبوعية الرسمية ثلاثة أيام، هي الخميس والجمعة والسبت.

"عرب برس" استطلعت أراء أطباء نفسين حول الآثار النفسية التي يتعرض لها موظفو الجهاز الأداري للدولة حال تخفيض عدد أيام العمل واحتمال زيادة عدد ساعات العمل خلال اليوم الواحد.

الدكتور محمد هاني، استشاري الطب النفسي، يقول إن خفض ساعات العمل بالتأكيد قرار سعيد لجميع الموظفين الذي سينطبق عليهم القرار، وسيساعدهم على خفض القلق والتوتر وإتاحة فرصة للاسترخاء، موضحا أنه من المحتمل أن يكون هناك جانب آخر سلبي هو تعرض الموظفين لضغط زائد خلال أيام العمل التي تزداد فيها ساعات العمل، وهو ما يعني أخطاء وضغط أكثر وقد يهمل بعض الموظفين أعمالهم خلال اليوم.

وأوضح هاني لـ"عرب برس"، أنه بالتأكيد لن ينطبق هذا القرار على كل العاملين بالدولة، لأن هناك بعض المهن الذي لا يمكن تطبيق عليها مثل هذا النظام، وهو ما يؤدي إلى خلق حالة من الغيرة بين الذين لا ينطبق عليهم هذا القرار تجاه من ينطبق عليهم.

فيما علقت الدكتورة هبة العيسوي، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، أن هذا القرار سيقابل بالرفض في البداية لأنه من شأنه تغير نمط حياة الموظفين، حيث تزاد ساعات عملهم خلال اليوم، أو اجتماعيا سواء كان مرتبط بعلاقات اجتماعية تحتم الوجود علية في أوقات معينة.

وأوضحت العيسوي لـ"عرب برس"، أن عقب ذلك محاولة التكيف مع القرار، حيث يبدأ الفرد في محاولة استغلال القرار على الوجة الأمثل والبحث عن كيفية استخدامه، فمثلا سيفكر الرجال في إمكانية البحث عن عمل آخر يعمل على تحسين الدخل، والأم ستبحث عن كيفية استثمار الإجازات في تربية الأبناء.

وأردفت أستاذ الطب النفسي، أن المخ البشري يستطيع الحفاظ على التركيز خلال 8 ساعات عمل، فعند زيادة ساعات العمل لمعدل كبير من شأنه خفض نسبة التركيز لدى الموظف، وزيادة القلق لديه وبالتالي سيزداد معدل الأخطاء.

المصدر : الوطن