بعد رقص "رحمة" بالسنجة.. خبراء: أفلام العنف تقدم نماذج سلبية للأطفال
بعد رقص "رحمة" بالسنجة.. خبراء: أفلام العنف تقدم نماذج سلبية للأطفال

12 عامًا هو عمر الطفلة "رحمة" التي ظهرت في الفيديو الشهير على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، والتي أوضحت في مداخلة أجرتها معها قناة "دريم" في برنامج "العاشرة مساءً" مع الإعلامي وائل الإبراشي أنها تعلمت هذه الرقصة من خلال مشاهدتها لأفلام سينمائية تروج للرقص بالسنجة والمطواة على أنها شيء طبيعي ويعبر عن البيئة.

الواقعة جددت مطالبة عددا من الحقوقيين المعنيين بالطفل وتنمية المجتمع بتشديد الرقابة على المحتوى الدرامي والسينمائي الذي يروج لقيم العنف واستخدام السلاح الأبيض والبلطجة.

وقال محمود البدوي، رئيس الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان، إن هناك أعمال درامية يشعر المتابع بها بأنها أنتجت خصيصا لتفكيك المجتمع ونشر القيم السلبية والجريمة والعنف، والترويج لها على أنها أعمالًا بطولية.

وأضاف البدوي لـ"عرب برس"، أن هذه المحتويات تعمل على خلق واقع موازي للحقيقة، متمثل في تقديم نماذج سلبية يقتدي بها الأطفال بدلا من تصدير صور إيجابية لهم كما اعتدنا في مرحلة الخمسينيات والستينيات.

وتابع: "قديما كانت الجريمة منبوذة، وكانت السينما تعرض المجرم كأحد العاهات الاجتماعية، وتؤكد في نهايتها دوما على أن الخير ينتصر في النهاية، وان مصير المذنب خلف القضبان مهما طال وقت هروبه أو تخفيه".

بدوره قال أحمد فوقي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة مصر السلام للتنمية وحقوق الإنسان، إنه من المفترض أن تعمل الدراما على بناء المجتمعات لا هدمها، وأن تشارك مؤسسات ووسائل التنشئة كافة في مهمة بناء الإنسان.

وأضاف "فوقي" لـ"عرب برس"، أنه من غيرالمقبول ترك النشء فريسة لهذه المحتويات والقوالب الدرامية التي تشجع على انتهاج العنف كأسلوب حياة وطريقة للتعامل مع الغير، لافتا إلى ضرورة تدخل الجهات المعنية بالرقابة على السينما لتلافي أثار هذه النماذج على مستقبل المجتمع.

المصدر : الوطن