خبراء: قطر ستجدد عنادها لمطالب الرباعي العربي رغم إلقاء الكرة بملعبها
خبراء: قطر ستجدد عنادها لمطالب الرباعي العربي رغم إلقاء الكرة بملعبها

أكد السفير بسام راضي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، أن الكرة في ملعب قطر فيما يخص المقاطعة العربية معها، مشيرًا إلى أن هناك قائمة بمطالب محددة من دول الرباعي العربي، وعلى الجانب الآخر التحرك إيجابيا، وذلك على هامش زيارة ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، لمصر ولقائه مع الرئيس عبدالفتاح السيسي.

كانت دول مصر والسعودية والإمارات والبحرين أعلنت مقاطعة قطر على خلفية اتهامها بدعم جماعات إرهابية، ووضع وزراء خارجية الدول الأربعة مطالب ستة يتعين على الدوحة تنفيذها من أجل عودة العلاقات وإنهاء المقاطعة.

حديث رئاسة الجمهورية عن شروط عودة العلاقات مع الدوحة في الوقت الذي يزور فيها ولي عهد أبو ظبي مصر، يأتي في إطار تجديد تعهد مصر والإمارات التضامن في مواجهة القضايا والتحديات في المنطقة، وفقًا للدكتور أيمن شبانة، أستاذ العلوم السياسية، مشيرًا إلى أن ذلك التضامن يشمل السعوديــة والبحرين، ودلل عليه إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسي، دعم السعوديــة في أزمتها الأخيرة مع كندا.

وأضاف شبانة في تصريحات لـ"عرب برس"، أن الدوحة لن تستجيب للمطالب الستة للدول الأربعة، لأن النظام القطري غير مسؤؤل أمام شعبه، فلا برلمان يحاسبه، ولا رأي عام حقيقي يضعه في حسبانه، مؤكدًا أن أمير قطر اتخذ طريق العناد على حساب شعبه ولن يتراجع عنه، انسياقًا خلف أحلام الزعامة والريادة التي لا تتناسب مع إمكانيات إمارته.

قطر تستعين في مواجهة أزمة المقاطعة بكلٍ من تركيا وإيران، حسب أستاذ العلوم السياسية، مشيرًا إلى أنه عـاجـلًا أو آجلًا ستستنزف المقاطعة قطر، وأن النظام القطري لن يصمد طويلًا بسبب التجارة المتبادلة مع الدول الأربعة والتي توقفت، ووجود خطوط بحرية تصلها بهم، بالإضافة إلى ترحيل الطلاب القطريين من هذه الدول.

نتائج المقاطعة ستظهر على قطر في صورة فرض ضرائب ورسوم إضافية على الشعب، كما يرى شبانة، مضيفًا أن الرباعي العربي متضامن ومستمر لأبعد حد في مطالبه الستة الواضحة والتي لا يمكن تطويعها، خاصةً في تلك التي تتعلق بدعم الجماعات الإرهابية وإدارة المؤامرات في المنطقة والتي تتبناها قطر.

قطر ترى أن المطالب الستة للدول الأربعة تمس سيادتها، حسب الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات الاستراتيجية، مؤكدًا استحالة رضوخ الدوحة لتلك المطالب في الوقت الحالي على الأقل.

وأضاف غباشي لـ"عرب برس" أن قطر مستمرة في عنادها، والذي يشير إليه إعلانها التضامن مع كندا في الأزمة مع المملكة العربية السعوديــة، موضحًا أن المطالب يمكن تطويعها إذا ما قدمت الدوحة تنازلات من أجل الوصول لصيغة توافقية تعود على أساسها العلاقات، خاصةً مع اتهام قطر بدعم الإرهاب وتمويله.

 

المصدر : الوطن