"عرب برس" تحاور خباز ماكرون.. ورث الصنعة عن أبيه ولا يمانع العمل في مصر
"عرب برس" تحاور خباز ماكرون.. ورث الصنعة عن أبيه ولا يمانع العمل في مصر

محمود المسدي، شاب فرنسي من أصول تونسية يستقيظ مبكرا يوميا، حتى يتسنى له التأكد من تخمر العجين الذي يعتبره العنصر الأهم في صناعة الخبز، الذي جعله الأشهر بين خبازين فرنسا، لاسيما بعد فوزه بعقد لتزويد الرئاسة الفرنسية بالخبز لمدة سنة.

"والدي هو مثلي الأعلى، محمد المسدي ذلك الرجل الذي نقل لي شغف صناعة الخبز، بالإمكان القول إنني ولدت في المخبز، حيث اعتدت مرافقته في المخبز منذ 20 عاما، كنت استيقظ في الرابعة فجر كل يوم لأساعده في اعداد الخبز، أنا أدين له بكل شيء جميل في حياتي، الأب الذي وفر لي بيئة جعلتني أدرس الرياضيات في مرحلة البكالوريا وحصلت على دبلومة في الكيمياء"، حسب محمود المسدي.

المسدي الذي أصبح خبازا للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، يقول لـ"عرب برس": "طريقتي في إعداد الخبز ليست تقليدية، وحاولت خلال السنوات السابقة أن أطور من الحرفة التي تعلمتها من والدي، ما جعلني أفوز بالجائزة التي أسعدت عائلتي وأصدقائي وذلك أشعرني بالفخر والاعتزاز كوني أصغر خباز يفوز بالجائزة منذ الإعلان عنها، وهذا في حد ذاته يؤكد أن الشباب يسير في الطريق الصحيح، لاسيما وأن رئيسنا شاب".

يوضح "المسدي"، أن كل مهنة بها العديد من الأسرار حتى وإن كان سرا صغيرا، وهذا ما ينطبق على الخبز أيضا، فالتخمير هو سر الخبز وينبغي أن يأخذ وقته الكافي ليصبح مميزا ولذيذا.

وعن المشاريع المستقبلية للخباز الشاب، يقول "أحب مهنتي جدا، وأحاول اغتنام الفرصة لإيجاد شراكة مع مدرسة لتدريب الشباب أو فتح مخبز خارج فرنسا، ولم لا يكون في مصر؟، والأهم بالنسبة لي الآن تحقيقي لحلم والدي". 

وفاز المسدي بالجائزة التي تنظمها مدينة باريس منذ العام 1994، وتعتمد المسابقة على لجان تحكيم تتألف من كبار الخبازين والصحفيين المختصين في المخابز والمطابخ، إلى جانب آراء وتعليقات الناس من خلال شبكة الإنترنت، حيث أجمع 15 شخصا في لجنة التحكيم بمن فيهم الفائز بجائزة العام الماضي، سامي بوعتور، بعد تذوق 138 رغيف خبز "باغيت" خلال أربع ساعات لتحديد الفائز.

وحصل المسدي، البالغ من العمر 27 عاما، على جائزة نقدية قدرها 5 آلاف جنيه إسترليني من عمدة باريس، آن هيدالجو، في مايو الماضي، خلال مهرجان الخبز.










المصدر : الوطن