«الأميرال كوزنستوف».. نقطة ضعف البحرية الروسية
«الأميرال كوزنستوف».. نقطة ضعف البحرية الروسية

أحمد سليمان

 

في الرابع عشر من نوفمبر 2016، تحطمت طائرة روسية من طراز "ميج 29"، في البحر المتوسط، تمكن قائد الطائرة من الخروج من الطائرة بأمان وتم إنقاذه بطائرة هليكوبتر.

 

التقارير الأولية أشارت إلى أن الحادث وقع نتيجة لخلل فني، إلا أنه تم الكشف لاحقا عن أن الطائرة التي أقلعت من حاملة الطائرات الروسية "الأميرال كوزنستوف"، قد نفد منها الوقود في أثناء انتظار الهبوط على متن الحاملة، عند محاولة طاقمها إصلاح كابل في منظومة المكابح.

 

الحادث ألقى الضوء على المشكلات التي تواجهها حاملة الطائرات الوحيدة التي تملكها البحرية الروسية، والتي تمثل نقطة ضعف، في خطة الكرملين لزيادة نفوذه حول العالم.

 

 

وفي إطار سعيها لتطوير قدراتها البحرية، أعلنت البحرية الروسية، أنها ستقوم بإجراء تعديلات على "الأميرال كوزنستوف"، حتى تتمكن من استيعاب المقاتلة "ميج 29 كوبرا" متعددة المهام.

 

مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، أشارت إلى أن الحاملة دخلت ترسانة بحرية، في مايو الماضي، على أمل الانتهاء من هذه التعديلات والإصلاحات خلال عامين ونصف.

 

 

وأضاف أورلوف في تصريحات لوكالة أنباء "تاس" الروسية، أنه "سيكون هناك تعديلات خاصة من أجل المقاتلات من طراز ميج 29، حيث طالب الطيارون بنظام جديد وحديث يمكن الاعتماد عليه"، وأكد "أن نظام السفين سيطور بشكل كامل".

 

 

هذه المطالبات جاءت بعد سقوط المقاتلة في أغسطس الماضي، حيث أكد أحد المسؤولين في وزارة الدفاع الروسية أن "العطل الذي وقع في نظام المكابح على سطح الحاملة كان السبب الرئيسي في وقوع الحادث".

 

 

وأضافت أن البحرية الروسية لن تستطيع أن تتحمل العمل دون وجود "الأميرال كوزنستوف" لفترة طويلة، خوفًا من الفرص التي يمكن أن تخسرها خلال تلك الفترة.

 

وكان الباحث ميخائيل بارابانوف محرر نشرة "موسكو ديفنس" الصادرة عن مركز تحليل الاستراتيجيات والتكنولوجيات، قد أكد أن "السبب واضح جدًا، وهو أن عملية التطوير قد تستغرق 10 سنوات، والكثير من المال".

 

مضيفًا أنه "بما أن الأميرال كوزنستوف تعد منصة تدريبية أكثر من كونها منصة هجومية، فإن التطوير الشامل لها سيكون أمر زائد عن الحد".

 

 

من جانبه، وافق فاسيلي كاشين الباحث في مركز الدراسات الأوروبية والدولية الشاملة في المدرسة العليا للاقتصاد في موسكو، على وجهة نظر بارابانوف.

 

وأكد كاشين للمجلة "أن تطوير الحاملة بشكل كامل من المرجح أن يستغرق وقتا أطول، وربما ستحتاج البحرية الروسية لها خلال تلك الفترة".

 

وأشارت "ناشيونال إنترست" إلى أن "الأميرال كوزنستوف" تصميم قديم يعود إلى الحقبة السوفييتية المتأخرة، وفي مرحلة ما سيتعين على البلاد استبدالها.

 

إلا أن بناء حاملة طائرات روسية جديدة، غالبًا في مرحلة المناقشة النظرية خلال هذه الفترة، لأن موسكو تفتقر حاليا إلى الموارد اللازمة لبناء مثل هذه السفن حتى عام 2025 على الأقل.

 

وقال كاشين "من الواضح الآن أنه من غير المحتمل أن تبدأ روسيـا في بناء حاملة طائرات ثانية قبل عام 2025، وهذا يعني أنه من غير المحتمل أن يتم تشغيلها قبل أوائل عام 2030".

 

وأضاف أن "الوضع الحالي يشبه إلى حد ما كان عليه الأمر أوائل قيام الاتحاد السوفييتي، حيث لم يكن اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية يملك بالفعل الموارد اللازمة لبناء أسطول يمكنه غزو المحيطات، حتى أواخر الستينيات، بسبب التحديات الأخرى التي كانت أكثر أهمية، ونتيجة لذلك، تم الاعتماد على البوارج القديمة التابعة للبحرية الإمبراطورية الروسية، حيث نجت اثنتان منهما من الحربين العالمية الأولى والثانية، واستمرت في العمل حتى عام 1956".

 

الجـدير بالذكر أن روسيـا تحتل المرتبة الخامسة في قائمة أكثر الأساطيل البحرية العسكرية قوة، وفقًا لمؤشر "جلوبال فاير باور" بإجمالي 352 قطعة بحرية.

 

وتشمل حاملة طائرات واحدة، و9 فرقاطات، و13 مدمرة، و78 سفينة "كورفيت"، و62 غواصة، و41 مركب دورية، و47 مركبا كاشفا للألغام البحرية.

 

المصدر : الموجز