الأمن يحبط محاولة إرهابية لاقتحام كنيسة العذراء بمسطرد
الأمن يحبط محاولة إرهابية لاقتحام كنيسة العذراء بمسطرد

أحبطت أجهزة الأمن فى القليوبية ظهر اليوم، محاولة استهداف كنيسة العذراء بمنطقة مسطرد، بعبوة ناسفة فى حزام ناسف ارتداه أحد الإرهابيين، وتسبّبت التشديدات الأمنية والكثافة والحواجز فى محيط الكنيسة ومطاردة أمين شرطة، فى إجبار الإرهابى على تفجير نفسه أعلى كوبرى مسطرد ليتحول الجزء الأسفل من جسده إلى أشلاء، فيما بقى الوجه والرأس والجذع دون إصابات، وهو الأمر الذى سيُسهل على أجهزة الأمن الوصول إلى هوية الإرهابى القتيل، وانتقلت القيادات الأمنية وضباط الأمن الوطنى وأعضاء النيابة العامة إلى موقع الحادث، وانتقل خبراء المعمل الجنائى لرفع البصمات ولفحص المتفجرات وتحديد نوعها، وانتقل فريق من النيابة العامة إلى مكان الحادث فور الإخطار بوقوع الانفجار واستمع محققو النيابة إلى أقوال الشهود الذين كانوا فى مكان الحادث وأجرت النيابة معاينة للمكان وناظرت جثمان الانتحارى وانتدبت خبراء الأدلة الجنائية والمفرقعات لمعاينة المكان وتحديد نوع المادة المستخدمة فى التفجير وطبيعتها وإعداد التقارير الفنية اللازمة وتقديمها إلى فريق المحققين.

وأمرت النيابة العامة جهات البحث الجنائى والجهات الأمنية بإعداد تحرياتها حول الحادث والانتحارى وتحديد هويته وبياناته. وتبين أن الإرهابى القتيل كان يستقل «موتوسيكل»، وكان يرتدى سترة عبارة جاكت فوسفورى لـ«التمويه»، وليخدع الجميع، بأنه عامل فى إحدى الشركات القريبة من مقر الكنيسة، وأفادت المعلومات الأولية والتحريات أن الإرهابى استهدف الكنيسة بسبب الاحتفالات التى تشهدها هذه الأيام التى تتزامن مع مولد العذراء.

وفرضت أجهزة الأمن كردوناً أمنياً فى المكان حول الجثة واستمعت لعدد كبير من شهود العيان وجارٍ تتبع خط السير الذى حضر منه الإرهابى مستقلاً الموتوسيكل الذى كان معه وقت تفجير نفسه.

الإرهابى كان يستقل «موتوسيكل» والتشديدات الأمنية أجبرته على تفجير نفسه على كوبرى «مسطرد».. وأجهزة الأمن تكثف جهودها لكشف هويته والعبوة الناسفة حولت نصف جسده إلى أشلاء.. وضباط المفرقعات نقلوا جثته إلى أحد المستشفيات.. وبدء فحص ملفات العناصر المتورطة فى الهجوم على الكنائس

وقالت مصادر ذات صلة بملف الحادث إن الإرهابى شوهد فى محيط الكنيسة وانفجرت العبوة الناسفة فيه قبل وصوله للكنيسة ورجّحت المصادر أن تكون العبوة الناسفة التى انفجرت فى الانتحارى كانت فى حزام ناسف يرتديه ووفقا للمصادر فإن الانفجار وقع على مسافة 250 متراً من الكنيسة، وأدى انفجارها فى جسد الانتحارى إلى تحويل نصف جسده السفلى إلى أشلاء فى حين بقى نصفه العلوى سليماً.

وقال مصدر أمنى إن قوات الأمن أحبطت هجوماً إرهابياً، على كنيسة العذراء، بمسطرد، بمحافظة القليوبية، وتبين من خلال التحريات والتحقيقات التى جرت تحت إشراف اللواء رضا طبلية مدير أمن القليوبية، أن الوجود الأمنى أجبر الإرهابى على الانتحار بتفجير نفسه قبل الوصول إلى الباب الرئيسى للكنيسة بقرابة 250 مترا، وأسفر التفجير عن إصابة أمين شرطة، من المكلفين بحراسة الكنيسة.

وكشفت مصادر أمنية مطلعة على التحقيقات فى الواقعة، أن التفجير وقع ظهر اليوم، وأنه عقب التفجير، انتقل فريق من مباحث القليوبية، والأمن العام، والأمن الوطنى، وخبراء المفرقعات، على رأسهم اللواء رضا طبلية، مساعد وزير الداخلية لأمن القليوبية، واللواء علاء فاروق، مدير المباحث، إلى مكان الواقعة وفرضت القوات كردوناً أمنياً فى محيط الحادث «كوبرى مسطرد»، وبدأت فى عمل تحويلات مرورية، لمنع حدوث تكدس مرورى فى مكان الواقعة، وبدأت القوات فى تمشيط محيط المكان بالكامل. وتم نقل أمين الشرطة المصاب إلى المستشفى لتلقى الإسعافات الخاصة له.

وأضافت المصادر، أن المعاينة الأولية، أكدت أن الإرهابى الذى فجر نفسه كان يستقل دراجة نارية، ويرتدى جاكت فسفورى، للتمويه، كانه عامل من عمال شركة «أوراسكوم»، وأثناء مروره اشتبه فيه أمين شرطة، وحاول إيقافه ففجر نفسه، وأسفر ذلك عن تحول الجزء السفلى للإرهابى لأشلاء، مما يشير إلى أنه كان يرتدى «حزام ناسف»، وليست عبوة ناسفة.

وأشارت المصادر إلى أن ضباط المفرقعات قاموا برفع أشلاء الإرهابى المتفجر، ونقله إلى أحد المستشفيات، للكشف عن هويته بعد أخذ عينة «دى إن إيه»، لتحديد هوية الإرهابى المتفجر.

مصادر ترجح: العبوة الناسفة التى انفجرت فى الانتحارى كانت فى حزام ناسف يرتديه.. والانفجار وقع على مسافة 250 متراً من الكنيسة

وأوضحت المصادر أن الإرهابى كان يرتدى زى عامل من عمال الشركة القريبة من الكنيسة حتى يتمكن من الدخول أو الاقتراب من الباب الرئيسى لكنيسة العذراء وينفذ مهمته، إلا أن يقظة القوات تمكنت من إحباط ذلك الهجوم الإرهابى. وأشارت المصادر إلى أن اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، أقر تشكيل فريق بحث وتحرٍّ، تحت إشراف اللواء جمال عبدالبارى مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن، واللواء علاء الدين سليم، مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن العام، بالتنسيق مع ضباط الأمن الوطنى، لكشف ملابسات الواقعة بالكامل، وتحديد خط سير الإرهابى ومكان اختبائه قبل محاولته التفجير، ومصدر حصوله على المتفجرات. وبدأت القوات فى مراجعة وفحص ملفات العناصر الهاربة فى قضايا الهجوم على الكنائس، سواء فى القاهرة والإسكندرية، وأيضاً فحص عدد من الخارجين حديثاً من السجون، والعناصر الهاربة فى قضايا عنف لفحصها، لبيان تورطها من عدمه. ولا تزال قوات الأمن تفحص محيط الحادث بالكامل، وتواصل مناقشة عدد من شهود العيان للوقوف على ملابسات الواقعة بالكامل.

من جانبه، قال القمص عبدالمسيح بسيط، راعى كنيسة العذراء بمسطرد لـ«عرب برس»، إن قوات الأمن نجحت فى إحباط محاولة إرهابية تستهدف كنيسة السيدة العذراء بمسطرد، حيث شوهد شخص يرتدى ملابس عمال بشركة «أوراسكوم»، يحاول أن يدخل الكنيسة وبإيقافه، فجر حزامه الناسف، بالقرب من الكنيسة، مما أدى إلى استشهاد عامل بإحدى الشركات المجاورة للكنيسة، وإصابة أمين شرطة.

وأضاف راعى الكنيسة، أن قوات الأمن انتقلت إلى مكان الواقعة وتفرض كردوناً أمنياً، مشيراً إلى أن الإرهابى استهدف الكنيسة فى وقت صوم العذراء، نظراً لما تشهده الكنيسة الأثرية من إقبال من الأقباط فى تلك الأيام عن أى وقت آخر، وأن عناية الله أنقذت الأقباط، حيث إنه قام بعمليته متأخراً بعد انصراف الأقباط من الكنيسة، وكان الكوبرى خالياً من المارة، وأن الشظايا هى من تسببت فى وفاة عامل، وإصابة أمين شرطة.

وأوضحت مصادر أن قوات الأمن تعمل على تحديد هوية المتهم وبياناته وما إذا كان مطلوباً فى قضايا أو وقائع إرهابية من قبل وتحديد ما إذا شاركه أحد فى تنفيذ الحادث أو التخطيط له أو كان موجوداً فى مكان الحادث، كما أن خبراء المعمل الجنائى والمفرقعات أخذوا عينات من موقع الانفجار لتحليلها وإعداد التقارير الفنية الخاصة بالحادث وإرسالها إلى النيابة العامة لضمها لملف التحقيقات للكشف عن المتورطين فى تنفيذ الحادث.

المصدر : الوطن