باكستان: إعلان موعد يمين "عمران".. ورفض للتضليل الغربي حول الانتخابات
باكستان: إعلان موعد يمين "عمران".. ورفض للتضليل الغربي حول الانتخابات

صـرح العضو البارز في مجلس الشيوخ الباكستاني فيصل جافيد أن رئيس حزب "حركة الإنصاف" الباكستاني، عمران خان، الذي فاز في الانتخابات التشريعية الأخيرة، سيؤدي اليمين الدستورية رئيسا للوزراء يوم 18 أغسطس الجاري، ويأتي ذلك في الوقت الذي اظهرت فيه الانتخابات الباكساتية زيف الادعاءات الغربية حولها.

ونقلت قناة "جيو نيوز" الباكستانية اليوم الجمعة عن مصادر رسمية قولها إن رئيس البلاد، ممنون حسين، قام بتأجيل سفره إلى خارج البلاد للإشراف على أداء قسم خان، كما أنه دعا البرلمان لعقد جلسة يوم الإثنين المقبل للإشراف على أداء قسم الأعضاء المنتخبين حديثًا لتولي مناصبهم مشرعين بمجلس النواب، وسيتبعها انتخاب رئيس البرلمان ونائب رئيس البرلمان.

وتعهد عمران خان بترشيح سياسي شاب لمنصب رئيس الوزراء في إقليم البنجاب، أكبر أقاليم باكستان.

وقال خان: "سأقوم بتعيين رئيس وزراء شاب في ولاية البنجاب. "يجب عليك جميعًا دعم مرشحي" ، هذا ما قاله خان أمام تجمع لمناصب البرلمانات الإسلامية المنتخبة حديثًا في حزبه في البنجاب. وقال "سأعلن اسم مرشح حسن السمعة ولن يكون هناك تهمة فساد واحدة ضده" ، مضيفا أن قراره سيصدر على أساس الجدارة.

وقال "يجب ان نوفر الاغاثة لشعب البنجاب. لقد واجهت العديد من التحديات بسبب الجوع والفقر". وأضاف "علينا أيضا تحسين المدارس والمستشفيات في البنجاب. يجب إنفاق أموال الأمة على تحسين حياة الناس".

وقال موقع "في تي" الباكستاني أن التضليل الاجنبي حول الانتخابات الباكستانية ثبت انه غير صحيح، بعد ان فاز حزب حركة الانصاف بقيادة نجم الكريكيت السابق في الانتخابات العامة الباكستانية التي اجريت اواخر الشهر الماضي، حيث اتاحت الدولة الباكستانية الفرصة الكاملة لإجراء انتخابات نزيهة وحرة في جلو سلمي، وقد اعرب مايكل جاهلر من بعثة الاتحاد الاوروبي لمراقبة الانتخابات الباكستانية عقب اجراء الانتخابات عن رضاه عن اجراء الانتخابات في جو حر ونزيه، مؤكدا ان باكستان كانت مثيرة للإعجاب، ولاحظ مراقبو الاتحاد الاوروبي ان وجود افراد الأمن داخل وخارج اللجان الانتخابية ومراكز الاقتراع لم يتدخل في العملية الانتخابية بعد تقييم التصويت الذي جرى في أجواء جيدة وشفافة، وأكد أن رئيس وفد البرلمان الأوروبي في مراقبة الانتخابات قد افاد رضاه، كما ايدت بريطانيا البيان التمهيدي الصادر عن بعثة الاتحاد الأوروبي والذي اشاد بالانتخابات الباكستانية.

وأعتبر الكاتب الباكستاني سجاد شوكت ان استخدام وسائل الإعلام للتدخل في السياسة الباكستانية والتلاعب بها كان الجزء العلني من الاستراتيجية السرية الغربية الأكبر لزعزعة استقرار وإضعاف باكستان، التي هي هدف حرب الجيل الخامس ضد باكستان، التي تعد الدولة النووية الوحيدة في العالم الاسلامي، واوضح أن المؤامرة الغربية التي تقودها الولايات المتحدة لديها مخططات حاقدة ضد إسلام أباد، بالتعاون مع السياسيين الفاسدين الذين لديهم اموال طائلة في الولايات المتحدة ويمكن بسهولة الضغط عليهم من خلالها.

واشار الكاتب سجاد شوكت في مقال بعنوان "التضليل الاجنبي حول الانتخابات الباكستانية 2018 اثبتت كذبها"، الى تصريح الامين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتريش حول الانتخابات الباكستانية، الذي أكد فيه على تصميم شعب باكستان على إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وقال: "من خلال ممارسة حقهم الدستوري في التصويت، أكد شعب باكستان من جديد الالتزام بباكستان ديمقراطية ... في هذا الصدد، أفاد وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت، بعد الانتخابات، بأن المملكة المتحدة تهنئ باكستان على استطلاعات الرأي الناجحة ... الانتخابات العامة في باكستان لحظة مهمة للديمقراطية ... أظهر أهل باكستان أنهم لن يرعاهم الإرهابيون الذين يسعون إلى تعطيل الإجراءات الديمقراطية إن حكومة المملكة المتحدة تتطلع إلى مواصلة عملها مع الحكومات الفدرالية والإقليمية الجديدة ". وهنأ ملايين الناخبين الذين شاركوا في الانتخابات ، مضيفًا أن" رؤية جناح (مؤسس باكستان) لباكستان تعددية ومتسامحة تبقى مركزية إلى مجتمع مستقر ومتماسك."

ولفت الكاتب الى انه على الرغم من تهنئة العديد من الدول الغربية والاسلامية لباكستان على اجراء الانتخابات بصورة حرية ونزيهة، فإن العديد من الكيانات الاجنبية وخاصة وسائل الاعلام الهندية نشرت معلومات مضللة فيما يتعلق بالانتخابات، حيث روجت تلك الوسائل الاعلامية لسردية تدعي تأثير الجيش الباكستاني بالتعاون مع القضاء على نتائج الانتخابات العامة، بهدف هزيمة الحزب السياسي لرئيس الوزراء السابق نواز شريف، وهو من شأنه أن يدفع لتدخل غربي في العملية الانتخابية بما يكون له تداعيات خطيرة على الأمن القومي الباكستاني، حيث يعتبر ذلك جزء من حروب الجيل الخامس التي تشن ضد باكستان، حين لوحظت طفرة في هذا السرد منذ قرار المحكمة العليا الباكستانية ضد نواز شريف بتهم الفساد.

وقال الكاتب: "وسائل اعلام غربية رائدة مثل نيويورك تايمز وواشنطن بوست وصحيفة وول ستريت جورنال وسي إن إن وإذاعة أوروبا الحرة وفويس او امريكا، وجارديان ، وتايمز ، وديلي تلجراف ، وبكترونيكس ، وغيرها الكثير ، ولا سيما الوسائل الاعلامية في الهند ، عرضت بشكل جماعي موضوعًا مشتركًا، وقد روجت هذه الكيانات العدائية بأن الجيش والهيئة القضائية تواطؤا للإطاحة برئيسة منتخبة ديمقراطيا ، في أعقاب انتقاده للجيش ، ولا سيما جهاز الاستخبارات الرئيسي في البلاد ، بإدعاء مساعدتهم وتحريض الجماعات الإرهابية التي يزعم تورطها في هجمات إرهابية ضد الهند وأفغانستان و الولايات المتحدة".

وتابع الكاتب: لقد "استمروا في نشر معلومات كاذبة بالإشارة إلى أن مؤيدي شريف السياسيين وأعضاء حزب الرابطة الإسلامية والصحفيين وأعضاء المجتمع المدني كانوا مستهدفين بالترهيب من قبل المؤسسات العسكرية والقضائية. لتصوير شريف وحزبه بأنهم ضحية "للدفاع عن الديمقراطية"... وتوقعت الرواية المغرضة أيضا أن حزب الرابطة الإسلامية (حزب الشعب) لا يزال هو حزب الأغلبية وسيفوز في الانتخابات، إذا كانت هذه حرة ونزيهة.. (كما) قام نواز شريف ومؤيديه بتعزيز الرواية الغربية الكاذبة من خلال تقديم الشهادات الزائفة من خلال بياناتهم واتهاماتهم ، حيث من الواضح أنها يمكن أن تخدم غرضهم. وبالتالي، استخدموا هذا السرد لحماية مصالحهم محليًا ودوليًا".

وأكد الكاتب الباكستاني ان الجيش الباكستاني يمثل العقبة الرئيسية امام تحقيق اهداف الغرب، ولذلك يتم تشجيع العداوة مع الهند وتشجيع برنامجهم النووي والصاروخي الذي سيؤدي الى زعزعة استقرار المنطقة، واعتبر ان تعزيز العلاقات مع الصين بما يتعارض مع المصالح الامريكية وخاصة في مجال الدفاع ومن خلال الممر الاقتصادي الباكستاني الصيني، والعلاقات الباكستانية المتنامية مع روسيـا وتركيا وإيران، يقلق الغرب واسرائيل ويعيق تحقيق اهدافهم. ولفت الى ان الغرب يتعاون مع السياسيين الفاسدين والانفصاليين البلوش الذي يطلق عليهم لقب المتمردين وليس الإرهابيين، فضلا عن عرقلة عمل السلطة القضائية ووصولها للإرهابيين مثل منح زعيم الحركة القومية المتحدة السابق ألطاف حسين اللجوء السياسي في المملكة المتحدة.

المصدر : الوطن