في ذكرى اليوبيل الفضي لـ"مهرجان القاهرة".. عروض عن "مسرح الحرب" الأحد
في ذكرى اليوبيل الفضي لـ"مهرجان القاهرة".. عروض عن "مسرح الحرب" الأحد

يعقد مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي والمعاصر، الأحد المقبل، ندوة عن المسرح، بمناسبة احتفال المهرجان باليوبيل الفضي للمهرجان.

وقال الدكتور سامح مهران، رئيس المهرجان، إن "اختيار هذا المحور لأننا ونحن نحتفل باليوبيل الفضي لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي والمعاصر ولا يسعنا إلا تقديم التحية لصناع المسرح القادرين على المقاومة لان المسرح يلعب دورًا مهمًا في مثل هذه الأوقات بقوة حضوره وحميميته مع المتلقي وقدرته على تنمية الوعي والتنوير وأن يكون سلاح سلمي للمقاومة".

وتابع: المسرح مهمته الأولى هي محاكاة الحياة، وما أحوجنا إلى الحياة وسط مشاهد الموت اليومية. 

وتقول الدكتورة أسماء الطاهر، المسؤولة عن الندوات، إن المحور يطرح سؤالا (كيف تصنع مسرحًا وسط الدمار يلملم الأشلاء ويحتفي بالحياة؟)، وذلك من خلال جلسات الحوار وشهادات المسرحيين وكذلك العروض التي اختارتها لجان المشاهدة وهى "رائحة حرب" من العراق، و"مروح عَلى فلسطين" و"حجارة وبرتقال" من فلسطين، و"هـن" من سوريا ، مشيرة إلى أنه تواصلت إدارة المهرجان مع سفارتي اليمن وليبيا لتقديم عروض تحت نفس العنوان، ولكن لم نحصل عبر التواصل على أية عروض.

ومن المنتظر أن تقدم الفرقة الوطنية للتمثيل التابعة للمسرح الوطني ببغداد مسرحية "رائحة حرب"، خلال 60 دقيقة، مجموعة من المشاهد تربطها حكاية واحدة عن رجل حرب سابق تحول لمتطرف ديني "الجد" يقوم بسجن ما تبقى من عائلته، زوجته "الجدة" وحفيده "اللقلق، في غرفة في بيت جنب مقبرة ويمارس عليهم أساليب الترهيب الديني والاجتماعي معا محاولا إبقاءهم وترويضهم ليخضعوا لأفكاره المريضة و المتطرفة.

ويناقش العرض فكرة "الالتباس" ديني واجتماعي وسياسي ونتائجه الكارثية عبر التطرف والإرهاب و"داعش" مما يؤدي لضياع الهوية والمواطنة عبر الحروب، التي تدفع هموم وأحلام شباب للهجرة عن طريق البحر، وكذلك التهجير القسري على أساس وعرقي والنزوح وفكرة تقسيم المنطقة العربية والخرائط الجديدة للمنطقة والإسلام السياسي والربيع العربي.

و"رائحة حرب" عن رواية "التبس الأمر على اللقلق" للروائي الفلسطيني الشاب أكرم مسلم، وكتابة كلا من يوسف البحري ومثال غازي، وإخراج عماد محمد.

كما تقدم فرقة مسرح "الحرية" بمخيم جنين بفلسطين مسرحية "مروح على فلسطين"، خلال 45 دقيقة، وفيها يحكى قصص حقيقية جرى اقتباسها من السكان الأصليين في فلسطين بأماكن متنوعة من الأغوار إلى المناطق المحاذية للجدار، فالمخيمات وصولاً إلى تجمعات البدو، يقدمها مجموعة من الممثلين المحترفين؛ هم خريجي مدرسة مسرح الحرية في التمثيل، حيث تدور أحداث المسرحية حول شخصية جاد والمولود في الولايات المتحدة الأمريكية، والذي أقر ولأول مرة في حياته زيارة وطنه، رغبة منه في معرفة المزيد عن شعبه وهويته، ليكتشف أن الواقع يختلف كثيراً عن ما تراه في الأخبار.

"مروح عَ فلسطين" من تأليف نبيل الراعي، وإخراج ميكائيلا ميراندا "البرتغال".

وعلى صعيد أخر، تقدم فرقة مسرح "عشتار" بفلسطين مسرحية "حجارة وبرتقال" على مدار 50 دقيقة، حيث يعتمد العرض على لغة الجسد ويصوّر واقع الاضطهاد في فلسطين، ويسافر بالزمن عبر 70 عاماً من الاحتلال والاستيطان، حيث يعود بنا في التاريخ إلى الهجرات اليهودية الأولى إلى فلسطين تحت ذريعة وعد "بلفور"، من خلال قصة رجل يصل إلى بيت امرأة كلاجئ معدم، قادماً من أوروبا بعد الحرب العالمية الأولى، ويحاول تدريجياً السيطرة على منزلها، وطردها منه، بينما هي كانت تعيش بسعادة في بيتها وأرضها مع محصولها من البرتقال، ويبدأ النزاع بينهما من أجل السيطرة على المكان والاستحواذ على ممتلكاتها.

"حجارة وبرتقال" تأليف جماعي، ورؤية وسينوغرافيا للمخرجة موجيسولا أديبايو.

المصدر : الوطن